التلفزيون الصحراوي: حلم ام كابوس؟؟
منذ عدة أيام انطلق البث الرسمي للفضائية الصحراوية، قناة مرئية تبث على قمر انتيل سات . قناة وتلفزيون كنا جميعا في انتظارها وتحذون رغبة شديدة في الاطلاع على برامجها ، وكلنا إميلين في أن تصبح المرآة التي تعكس بكل صدق وحرفية واقع وتضحيات ونجاحات المسيرة النضالية للشعب الصحراوي. كنا نعتقد بان ميلاد هذه الوسيلة الإعلامية ،سيكون بمثابة اندلاع الحرب مجددا من أجل استرجاع ما سُلِبَ منا ظلما وعدوانا . كنا نحلم بأن تكون بدايات هذا الوليد بادرة خير وانطلاقة جديدة، تعيد الأمل ،وتحيي روح التحدي فينا بعد أكثر من خمس عشرة سنة من’’ البيات الكفاحي‘‘. كان أملنا كبير في صنع قناة مؤثرة وفعالة وجريئة ، تلملم شتاتنا وترفع من معنوياتنا وتعيد لنا الإيمان في قدرة ونجاعة الكادر والقيادي الصحراوي.
كانت تلك هي آمالنا ، طموحاتنا ، رغباتنا ، أمانينا ،هواجسنا وأحلامنا، التي سرعان ما تبخرت في الدقائق الأولى من البث الرسمي ،واختفى بخارها وراء سحابة جهل وفساد وعدم كفاءة المسؤولين في القيادة الصحراوية.
هؤلاء القوم لم يدركوا بعد أن المرحلة قد تجاوزتهم ،وان وسائل وطرق الكفاح اليوم تستلزم مؤهلات وقدرات هم يفتقرون لها تماما .
من ينظر إلى القناة الصحراوية بعين الناقد المتجرد من العواطف، سيقف على حقيقة أن أمر هذه القناة لا يعدو كونه أكثر من مهزلة مبنية على الاعتباطية والافتقار شبه التام لأدنى اعتبارات التقنية والحرفية في الاتصال السمعي ـــ البصري.
لنبدأ من القمر الذي تبث عليه القناة. أنا أجهل من قام بالتفاوض والبحث عن قمر للبث، ولكن من خلال النتيجة يمكن القول بأن المفاوضات من أجل اختيار القمر كانت فاشلة، وجعلت من القناة الصحراوية قناة يتيمة ووحيدة في فضاء الأقمار المليء بالباقات. كنا ندرك جيدا أن قمر عرب سات ممنوع علينا ، وربما نايل سات أيضا ، ولكن ما ذا عن الأقمار الأخرى ؟؟ ما هي الفائدة من قناة موجه بالخصوص للعام العربي والمواطن العربي يتعذر عليه التقاطها ؟
لنعرج الآن على الشعار أو العلامة المميزة للقناة، والتي تظهر للمشاهد على أعلى يسار الشاشة أي كلمة RASD ، فهي إلى جانب عجميتها وع
























