هذه المدونة انشئت من اجل خلق
فضاء حوار حر وصريح نتبادل من خلاله الافكار ونناقش
ونحلل المستجدات والمتغيرات في قضية الصحراء الغربية
وافاق الحل لهذا النزاع الذي طال امده .
الكل مدعو للمشاركة على الرحب والسعد
والمرجو من المشاركين الالتزام بآداب الحديث والحوار.
البوليساريو على شفا أربعين عاما
أسئلة لا حصر لها تتهاطل على ذهن أي كان وخاصة الإنسان الصحراوي عموما واللاجئ خصوصا تتعلق بأمور لا عد لها لعل أكثرها أهمية ما يتعلق بجبهة البوليساريو، المنظمة التحريرية التي تولت قيادة كفاحه من أجل كل طموحاته وتطلعاته وأهمها تحرير الصحراء الغربية من براثن أكثر الأنظمة دناءة على الإطلاق وهو طبعا النظام المغربي. من بين هذه الاسئلة: هل جبهة البوليساريو لحظة التأسيس هي نفسها حاليا بعد نحو اربعين عاما؟ هل الأشخاص هم أنفسهم من حيث الجوهر طبعا؟ لأنهم من الناحية الفيزيولوجية هم أنفسهم تقريبا إذا ما أستثنينا نسبة قليلة من القيادة الوطنية، وهل ثمة فرق بين البوليساريو الطليعة والبوليساريو الشعب مادامت هي الإطار السياسي الوحيد الموجود بحكم المصلحة الوطنية، حتى لا نقول الوحيد المسموح به؟ هل تأثرت البوليساريو بطبيعة شخصية الأمين العام بعد أن أؤتمن على تسيير أمورها لمدة تقارب أربعة عقود؟ هل إختزلت الطليعة جبهة البوليساريو في هيئة أشخاص تربعوا دون ملل على القمة؟ هل تحرير الصحراء لا يزال هو هدف الحركة التحريرية ؟ أم أن هناك أهدافا أخرى ربما كانت مخبأة في أذهان أولي الأمر منا ونحن لا نعلم، أو أم لتها تراكمات الزمن وتقلبات الأحداث، وبجرأة ومباشرة أكثر، تنوع وتجدد المصالح سواء للأشخاص أو للأنظمة… وغير ذلك من الأسئلة التي لاشك ستجد طريقها إلى النور مادامت الأمور تسوء بإستمرار.
وكوني لاجئ صحراوي منذ نعومة أظافري، كبرت وترعرعت في أحضان هذه الحركة التحريرية، وضقت ذرعا بالوعود، سواء وعود البوليساريو أو وعود الأمم المتحدة، وجدت نفسي مرغما على تفريغ بعض مما يغض مضجعي، والتنفيس عن بعض مما يتأجج بداخلي من خلال الكتابة إيمانا مني بها أولا )الكتابة( كسبيل للتعاطي الوطني مع المصير، ويقينا مني أنني لست اللاجئ الوحيد الذي تحاصره الكوابيس وتلتف حول عنقه إلتواءات علامة الإستفهام.
وكإنسان متضرر كالكثيرين غيري، وبسبب حساسية ظروفنا ووضعنا كلاجئين كنت كل مرة أدوس على رغبتي في الكتابة عن مثل هذه المواضيع، يراودني الأمل بأن الأمور ستتغير لامحالة، ولكن طال الإنتظار وظهرت كتابات شابة جديدة ومتهورة بغض النظر عن خلفيتها، فقلت لنفسي أنه علي أن أسهم في العلاج ولو بالحروف. ووجدت نفسي أرغب أيضا في محاولة الإجابة عن بعض هذه التساؤلات وفقا لمعرفتي، وسأكون طبعا قاصر الدراية لأنني أعتمد فقط على الملاحظة والتحليل المبني على ما يجري على أرض المنفى التي إلتهمت ثلاثة عقود من عمري وتوشك أن تتناول بشراهة لا نظير لها العقد الرابع منه، وتتأهب للمزيد من التدمير.
البوليساريو لحظة التأسيس، وهنا أتحدث فقط عن الأدبيات والمبادئ، كانت واضحة وملائكية مثل أي تنظيم وطني تحرري في العالم، الحرية والديمقراطية والوحدة، وغيرها من أمور الخير العميم التي كان الإستعمار الإسباني يحجبها عن أهل الأرض. وبقيت بشائر النعيم والرفاه للصحراويين لم تتغير عندما حولت البوليساريو وجهة البنادق ضد الغزاة الجدد من الشمال والجنوب. وفعل الزمن فعلته وسكتت البنادق وبدأ مسلسل الوعود….. وبدأ التغير يطال المنظمة التحريرية، كل ما يجري على أرض الواقع لا يمت بصلة لا من قريب ولا من بعيد لا للحرية ـ المنشودة طبعا وليست الحريات الأخرى كحرية التعبير وما إلى ذلك ـ ولا الديمقراطية، أما الوحدة فهي بريئة من سلوكات النخبة ومن توزيعات المناصب والسيارات وغير ذلك من فتات اللجوء، مما يهدد الوحدة التي بالكاد تماسكت، ويثقل على القلب ويعذب الضمير والأدهى أنه يرمينا مسافات أبعد مما نحن عليه من غايتنا الأكبر وهي الحصول على الحرية.
الحديث عن الأشخاص بالسوء ليس من الشيم الطيبة ولكن ما عسانا نفعل والكثير من أولياء أمرنا يجبرنا بفعائله على فعل ذلك، ولولم يكن الأمر يتعلق بمصيرنا ماكنا أقرب إليه مما نحن عليه الآن. إن النخبة الوطنية الصحراوية لم تستطع، للأسف، المحافظة على القدسية والملائكية والثقة العمياء التي كانت العامة تنظر إليها بها وإن عن قصر إدراك، بل الأمرّ من ذلك أن العديد من نماذجنا الوطنية إستغل بشكل مقزز براءة اللاجئين وحسن نيتهم. ومثل هذه التصرفات لا يطيب الحديث عنها وخاصة من خلال الكتابة، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا في مناسبة أخرى التمادي أكثر إذا ما أقتضت الضرورة. وعليه نقول بيقين تام أن الأشخاص أيضا تغيروا من حيث الجوهر طبعا، ولانهتم هنا بالناحية الفيزيولوجية كونها أمر ثانوي وكونهم هم أنفسهم تقريبا إذا ما أستثنينا قلة من ممن وضعنا مصيرنا بين أيديهم، ولم يعد بين أعينهم ماكان في الأيام الأولى للبوليساريو الطيبة النقية الطاهرة. لقد تحول الكثيرين منهم للأسف من قادة تاريخ وتحرير إلى مجموعة من اللصوص تتمرغ دون حياء في مستنقعات الرذيلة الأخلاقية والسياسية، ويمارسون الدعارة الأخلاقية والسياسية، ومن الغريب أن المنظمة التحريرية لم تلجأ إلى إبعاد الشوائب من كوادرها بل تكرمهم وتطيب خواطرهم بل الأنكى أنها في حالات عديدة تنصبهم من جديد مسئولين بإمتياز أكثر من ذي قبل على رؤوس الأبرياء والمخلصين من اللاجئين دون وضع أدنى إعتبار لكرامتهم التي داسها المغاربة والإسبان من قبلهم، ولم يلتحقوا بهذه الحركة التحريرية إلا أملا في إستعادة هذه الكرامة المسلوبة، فتسعى البوليساريو عن قصد أو عن غيره إلى تعميق جراحهم ومأساتهم والدوس على كرامتهم بأقدام وطنية. من ناحية أخرى وللتاريخ، على هؤلاء الأشخاص أن ينتبهوا إلى ذواتهم وسلوكاتهم المشينة والمخزية، فالمثل يقول \" المتستر بالأيام عريان \" ونحن على يقين أن الأجيال الجديدة التي تقذف بأجسادها في حقول الألغام تعبيرا عن غضبها من المغاربة، ليست بأجيال متسامحة حد الإفراط في مصيرها، وليس من الصعب عليها إيجاد السبيل الأنسب للتعبير عن غضبها من قيادة حادت عن الصواب، هذا فضلا عن غضب التاريخ الذي لا يرحم هو الآخر، وعندما تحين تلك اللحظة وهي ليست ببعيدة إذا ما سارت الأمور كما هي الآن ندعو الله أن يسترنا برحمته وأن تكون موجات الغضب الشابة قادرة على التفريق بي ن من كان ضالا من قيادتنا ومن لم يكن، حتى لا تعصف تلك الأمواج بما أفنينا عمرنا بحثا عنه ونحن بعد لانزال تائهين في البحث.
محاولة الجواب الموالية تعود بنا إلى طبيعة حركات التحرير التي تتشابه فيها القمة بالقاعدة بفعل سحر ونبل المقصد الوطني وإنصهار الكل فيه قيادة وجماهير، وهذا ما عشناه جميعنا حتى النخاع في كل تواجداتنا كصحراويين في السنوات الأولى لمعركتنا التحريرية، لكن الزمن البغيض الذي تستأسد فيه الذئاب كشف لنا الكثير من الفروق بيننا وبين أولياء أمورنا، والكلام هنا مبني على الأدلة المادية التي توضح الفرق وتبين بجلاء أن من سمح لنفسه بالحصول على مثل هذه الماديات لايستحي ولا يتوب، ولا يمكن مطلقا إعتباره ساعيا من أجل تحرير أرض مغتصبة أو رفع الضيم عن أهلها المقسمين بين لاجئين ومعذبين تحت الإحتلال، وسواء إستشهدنا بما وقع قبل عشرين سنة أو عشر سنوات أوما وقع في 2009 فالأمر كله سيان ومملوء بالخزي والمهانة والمظاهر غير المشرفة التي أقدم عليها الكثير من أولياء أمرنا….. منهم من يحمل الجنسية الإسبانية دون أدنى شعور بالذنب، والأمر أكثر من عادي عندما يتعلق بمواطن عادي ولكنه مصيبة أخلاقية وسياسية بالنسبة لأعضاء القيادة السياسية في التنظيم الوطني…. أغلبهم يسكن في المدينة المضيافة المجاورة ويمتلكون فيها وفي غي رها بنايات يكفي ثمنها لتغذية اللاجئين عاما كاملا، مثلا أربعمئة مليون سنتيم جزائري، ثمن لمبنى يقطنه عضو في الأمانة الوطنية للبوليساريو، ولا يهمنا الان السؤال والجواب عن مصدرها ونكتفي بطرح إستفهام آخر يزيد من معاناتنا على أيدي أولي الأمر منا….. غالبيتهم يقضون الصيف إما في أوروبا أو في المدينة المجاورة، ويقولون بهذا الفعل الدنيوي الدنئ لشعبهم اللاجئ نحن قيادة وأنتم تابعين، وهناك فرق شاسع بيننا وبينكم….. عضو آخر من نفس الهيئة القيادية سمح لنفسه مؤخرا ببناء بناية من الطوب يقارب حجمها حجم المدارس التي يدرس فيها أبناء اللاجئين مع الفرق الواضح أن بناية إبننا البار وحامي حمانا تتوفر على ما لاتتوفر عليه تلك المدارس التعيسة…. عضو آخر من نفس الهيئة بنايته أصغر من سابقتها قليلا لكنها مبنية برمتها من الأسمنت ومن الداخل مرصعة ومبلطة بأفضل أنواع الخزف، وحسب خبراء البناء فإن ثمن مادة الخزف والسيراميك وحده في تلك البناية يسبب الصداع لصندوق النقد الدولي…. ماذا لوتحدثنا عن ملابسهم خاصة الدراعة، أين يدرس أبناءهم خاصة في مراحل التعليم العالي، أين يتلقون العلاج وهنا لاتنسوا المقارنة بموضوع ضحايا وجرحى الحرب، كيف هي أعراسهم، ولائ
ما هكذا تأكل الكتف …….يا وزيرة الثقافة !!
في البداية يحلو لي أن أدلى بتحية سلام إلى خديجة حمدي الوزيرة ويطيب لي أن أتقدم بتحية أخرى إلى خديجة حمدي الكاتبة ، ولولا رفقي بالقارئ لكنت أهديت خديجة تحية ثالثة بصفتها امرأة ورابعة لكونها إنسان وخامسة………….وهلم جرا. وفي كل الحالات ــ حسب ما تزعم خديجة ــ فأنا لم أقم بتحية نفس الشخص بل أبديت بتحيتي لعدة أشخاص أو شخصيات متعددة ومختلفة.
السيدة خديجة حمدي، الكاتبة والأديبة ـــ ليست الوزيرة!! ــ كتبت مؤخرا مقالا على موقع اتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين، توضح فيه استقلاليتها وتجردها من عباءة الوزيرة في " لحظات تعانق فيها أناملي القلم بكل سخاء مني وطاعة منه" وتعاتب فيه من ينتقدون كتاباتها ولا يفرقون بين خديجة "الكاتبة " وخديجة "الوزيرة والقيادية". وبصراحة فأنا لا زلت أتساءل عن حاجة السيدة خديجة في كتابة مقال كهذا لا لزوم له ، فلا عدد قرائها يكاد يذكر ناهيك عن عدد منتقديها ، فإذا كان معدل ما يخصّصه المواطن العربي للقراءة سنويا هو عشر دقائق، فكم يا ترى هي حصة الكاتبة خديجة من الدقائق العشر؟؟ .
التفسير الوحيد الذي أجده لردة فعل السيدة خديجة هو على قرار المثل الحساني القائل " اللي ما فيه اعظامها ما ارادس" ويظهر أنها قد رمت بنفسها في مستنقع كانت في غنى تام حتى عن الاقتراب منه.
فالسيدة الأديبة ارتكبت ــ في أقل من عشرين سطر ــ كل التناقضات الممكنة والغير ممكنة وهي تصرخ وتنشد لحرية فكرية ولاستقلالية في الرأي والكتابة وتنسى أو تتناسى بأنها أسيرة المنصب والحالة الاجتماعية وصفتها كممثلة لقاعدة تتحتم عليها في الكثير من الأحيان (ومنها الكتابة) وضع " أنا " على الجانب والانصهار في "نحن".
تقول السيدة خديجة : " أقول ذلك لأنني شخصيا عندما أكتب، فأنا لا أكون سوى "خديجة حمدي"، المرأة التي تتنصل من كل الرسميات بشكل أخلاقي متزن على ما أعتقد.فأنا أتحرر من كل العقد النظامية لأقول رأيي وأعبر عن وجهة نظر أو إحساس معين عبر مقال أو قصة أو قصيدة، لأن ذلك هو فضائي الحر الذي أملكه، ولا يخضع لسلطة أحد ما عدا ضميري وقناعاتي الذاتية" …….سيدتي العزيزة ،
ديمقراطية الشباب تحرج الامانة………… والحكومة تبحث عن البرلمان المفقود..
لماذا تأخرت الامانة عن تهنئة الشباب بعد أن وضع نفسه رهن إشارتها وهو الخارج من مؤتمره الأخير بنجاحات تمثل افضل الدرجات في سلم ديمقراطيتنا التي تدار بطريقة محبوكة.قد تكون الامانة تنتظر عقد إجتماع مكتبها كي تشكر الشباب على بيعته المتجددة التي ستسميها وعي وطني ذاخر دون ان تقر بنزاهة إنتخاباته وتثمن نتائج مؤتمره التي خيبت أملها بكل شك. فالمخلوقة تريد شباب تنخر فيه القبلية الى حد النخاع وتدفعه العصبية للإنتخاب تماما مثلما يفعل في مؤتمراتها هي .وكذلك تريد شبابا يضع نفسه رهينة لها ويكون أحد مريديها الأوفياء بعد ان ييأس ان لاخيار له سوى الإذعان للواقع المر او يهاجر مع طيور اللقلاق"بلارج"الى السماء السابعة وبلا رجعة .ديمقراطية الشباب ستحرج الامانة وهي التي وضعته على الهامش بعد أن أبعدته عن القلب وتركته يواجه مصيره المحتوم إما ان يموت كمدا أو فراقا أوبطالة لكنه كطائر الفنيق يخرج كل مرة من رماد الواقع المر.
رسالة الشباب الى الامانة قد تحاول تغميض العين عنها أو تناسيها وفي أسوء الاحوال قد ترد عليها بمزيد من القوانيين المحبوكة بشكل يضيق مساحة الإختيار على الشباب في مؤتمراته المقبلة فليس مقبول لأحد أن يغرد خارج السرب أبدا.تغريد الشباب هذه المرةتميز بالجراءة الزائدة فبينما كانت الأمانة تغط في نوم عميق لحظة قيام المناضلة امينتو حيدار بإضراب عن الطعام أخذ الشباب زمام المبادرة بإعلانه إضراب عن الطعام مدة يوم تضامنا مع المراءة الرمز دون ان ينتظر ان تشرع له الامانة ذلك مما أغضبها حتى وإن كظمت غيظها لبعض الوقت.
لطالما ظلت الأمانة تنظر لإتحاد الشبيبة كأحد روافضها التي لاتجري إلا بإذن من فخامتها ولا يتنفس الابأوكسجين يخرج من تحت إبطها أ
ما ذا يجب أن نتعلمه من درس امنتو حيدار؟؟
منذ أيام عدة استكملت ـ ولم تنته بعد ـ فصول ملحمة الثائرة والمناضلة الصحراوية امنتو حيدار بعودتها المظفرة إلى مدينة العيون السليبة. ملحمة دامت اثنان وثلاثين يوما منقولة "على المباشر". كان المشهد دراميا بكل ما في الكلمة من معنى : امرأة "ملتحفة" ، نحيفة القوام ، رفيعة المقام ، تفترش ارضية مطار جزيرة "لانثروتي" وتتوسد صورة ابنيها في إضراب تام عن الطعام. في المقابل وعلي الواجهة الأخرى من مسرح الأحداث ، مؤامرة حكومتين : إحداهما غربية "ديمقراطية " والأخرى نظام ملكي استبدادي ، على طرد ونفي ـ ظلما وعدوانا ـ الناشطة والحقوقية الصحراوية امنتو حيدار .
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية الصمود والتصدي
تحية المقاومة والاستماتة ، تحية شكر وعرفان…..
تحية ملؤها نشوة النصر والانتصار.
اختي البطلة امنتو :
انت اكثر من بطلة واكثر من باسلة ، انت فريدة ووحيدة . انت رائعة وشجاعة.لقد انتصرت لنا جميعا.لقد ظفرت وغنمت ورابطت دفاعا عنا قبل ان تنتصري لنفسك او لاهلك وذويك. لقد كنت كريمة وسخية وبرهنت للجميع ان كرامتك لا تداس وان شهامتك وانفتك لا تقاس.كنت رمز للتضحية ومثال للمقاومة والاستماتة.
كنت انت لوحدك المرابطة والصابرة والمدافعة عن حقوق امة بكاملها.كان جسمك النحيف يزداد هشاشة عكسا مع تنامي وضخامة شخصك وملحمتك.
لقد ضحيت بكل شيئ من اجلنا ، بنفسك ، بجسمك ، باحشائك ، بل وحتى بابنائك …..فهل يا ترى كنا في مستوى نصف تضحياتك؟ هل ياترى نستحقك ؟ كان علينا ان نقلب الدنيا ولا نقعدها حتى استرداد حقوقك. كان علينا ان نشعلها حربا على من سولت له نفسه محاولة المس من كرامتك او من هيبتك، فكما تعرفين فنحن والحمد لله لدينا جيشا جرارا ولدينا من العدة والسلاح ما شاء الله ، ورغم ذلك يظهر ان حياتك منفية وفي اضراب تام عن الطعام وعلى وشك ا
أمينتو ……….. عذرا ايتها القديسة فكلنا عنكي باللهو شغلنا!
عذرا امينتو فقد شغلتنا أموالنا وأهلونا وريع تجارتناوضجيج مهرجانتنا عن التضامن والصراخ وذلك أضعف الإيمان. ولأننا لسنا ولن نكون أنت في الصمود والوفاء والبقاء على العهد فعذري جبننا وصمتنا المميت ووشحي خجلنا بروعة صمودك وغطي عورتنا بكفاحكي المستميت فنحن أموات ومالي جرح بميت إيلام.
أيتها الشامخة في زمن الخيانة البذيء والصامدة في زمن التخاذل المستمر والوفية في زمن الخداع والنفاق ليس مكانكي هنا بل هناك حيث يرقد الشرفاء والشهداء والصالحين وحيث للشموخ والكبرياء معنى ومدلول وقيمة .
أمينتو لاننا مكبلونا بوهم سلام زائف وحلم ليله طويل وأمل في غد قد لاياتي ويأس يتسلل إلينا مطلع كل فجر فقد خذلنا صمودك وتقاعسنا عن النصرة في لحظة العسرة وانشغلنا بسفائف الأمور . أيتها القديسة في زمن المباديء المستباحة باللهو عنكي شغلنا فعذرينا وذلك ديدن العظماء يخذلونا فيصبرون . وحين تشرق شمس نصرك القريب قول لجبننا وتخاذلنا وصمتنا المريب "أذهبوا فانتم الطلقاء" .
ايتها العزيزة والكريمة كل الكلمات تأبى الوصف .أيتها الوطن المختزن في جسم نحيل وقف ولازال بشموخ أمام جبروت مملكتين واحدة تدعي الديمقراطية وآخرى باعها في الظلم والجور لايعرفه سواك .آن للساقية والواد أن يفرحا وتفيض أوديتهما ماء وسلسبييل وعيون لتغسل المكان من دنس مرتزقة الكوركاس ومنبطحي اخر زمن وخونة العهد والوفاء والمرجفون في المدن المحتلة المتحلقيين حول فتات عطايا ملك المغرب المعتوه قبل أن يجروا الى مزابل التاريخ.