الإعلام الصحراوي الحاضر الغائب
كتبهاLAJWAD TIRIS ، في 17 نوفمبر 2008 الساعة: 21:50 م
الإعلام الصحراوي الحاضر الغائب
الجزء الاول:
الحديث عن الإعلام الصحراوي هو الحديث عن إحدى أهم وسائل الكفاح والمواجه ضد العدو، أين تكون الرصاصة كلمة والقنبلة تنقلب مقال والمعركة تختزلها صورة. كانت أصوات وحناجر الإعلامين الصحراويين تجعل من النصر في المعارك نصرين، كانت ابداننا تقشعر عند سماع صوت الرشاش معلنا نبأ انتصارا جديدا ، ونتغنى جميعا بأنشودة النصر وبزغرودة الاستقلال.
كانت تضحيات وبطولات الإعلاميين الصحراويين في استديوهات الإذاعة الوطنية لا تقل أهمية وفعالية عن تلك التي كان يحرزها المقاتلين في ميادين وساحات الوغى. كانت تلكم أيام صوت الصحراء الحرة و مجلة 20 ماي و جريدة الصحراء الحرة وأفلام المعارك و……………والكثير الكثير من أساليب وتقنيات النضال.
كانت المعركة الإعلامية تدار بإمكانيات هي أقل من القليل وفي ظروف بالغة الصعوبة ، ورغم ذلك استطاع الإعلامي الصحراوي بذكائه ومثابرته وأمانه بدوره في المعركة أن يلحق بالعدو المغربي أشد وأوجع الهزائم.
قصة الإعلام الصحراوي هي حكاية جديرة بالبحث والدراسة ،فهي ككثير من مجالات النضال والكفاح الأخرى أصبحت قاب قوسين أو أدنى. فمنذ وقف إطلاق النار وبداية مشروع الهزائم الاستسلامي ونجم الإعلام الصحراوي آخذ في الأفول والاضمحلال.
ما هو مؤلم ومحزن وكارثي في قصة الإعلام الصحراوي ومجده التليد، أن المسؤولين عن حفظ وصيانة وأرشفة وتخزين ذلك المحصول الوافر من المادة الإعلامية قد أضاعوه ، وأصبح كل ذلك المنتوج الإعلامي والذي ــ في نهاية الأمر ما هو إِلَّا عبارة عن انتصاراتنا ، مأساتنا ، دموعنا ، آلامنا ،تاريخنا ، آمالنا سوى كانت جريدة أو أسطوانة أو شريط أو صورة ــ في خبر كان.
معظم عرق وجهود وتضحيات أُوْلاَئك الإعلاميين الشجعان قد ذهبت في مهب الريح.
لقد فرطوا في تراثنا الكفاحي وفي ثقافة الفكر والعقلية النضالية ، لقد محوا ذاكرة المجد النضالي لكي تموت فينا وفي أجيالنا روح الثورة والتمرد على الواقع الاستسلامي الذي أوقعتنا فيه قيادتنا الرشيدة. هذه أبشع وأقذر عملية تخدير وتنويم جماعي لشعب سليم الجسد وسقيم الرأس.
عملية محو وطمس الذاكرة الجماعية هذه لم تسلم منها أي وزارة ، بما في ذلك وزارة الدفاع ، أما ما حدث في وزارة التعليم فهو الفضيحة والتسيب بعينه .وللحديث بقية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


























نوفمبر 21st, 2008 at 21 نوفمبر 2008 12:22 ص
مقال رائع روعة هذه العبارة …… لقد محوا ذاكرة المجد النضالي لكي تموت فينا وفي أجيالنا روح الثورة والتمرد على الواقع الاستسلامي الذي أوقعتنا فيه قيادتنا الرشيدة. هذه أبشع وأقذر عملية تخدير وتنويم جماعي لشعب سليم الجسد وسقيم الرأس.
نوفمبر 21st, 2008 at 21 نوفمبر 2008 12:28 م
والله يا أخي هم خربوا كل شيء وليس الإعلام وحده، فقد تدخل أي وزارة ولا تجد فيها ما عدا المستفدين منها: الوزير والأمين العام ومسؤول الإمداد….. غير انك صدقت انهم بتخريب الإعلام قد خربوا تاريخنا ومجدنا ودروس المقاومة لأجيالنا القدمة:لقد محوا ذاكرة المجد النضالي لكي تموت فينا وفي أجيالنا روح الثورة والتمرد على الواقع الاستسلامي الذي أوقعتنا فيه قيادتنا الرشيدة……….. إنها قيادة بابسط العبارات ملعونة ولا تستحي من هذا الشعب الذي اعطاها كل شيء وبخلت عليه بكل شي، فسيحكم عايهم التاريخ انهم مجرمو حرب وستلعنهم الأجيال القادمة، والويل كل الويل لمن ستلعنه الأجيال القادمة، والنصر للشعب الصحراوي المكافح