المفاوضات بين المغرب وجبهة البوليساريو!!على ماذا ؟ والى متى؟
كتبهاLAJWAD TIRIS ، في 31 ديسمبر 2008 الساعة: 18:56 م
قد نبرّر قبول قيادة البوليساريو(أحدد القيادة بالذكر لأن الشعب لم تتم استشارته) للمشروع التفاوضي في ١٩٩١ من زاوية وَإِنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [الأنفال:٦١] ،لأنه ما كان على هذه القيادة ــ بأي شكل من الأشكال ــ قبول أي مشروع تفاوضي مقرون بوقف إطلاق النار ، كان بإمكانهم أن يفاوضوا كيف ما يحلوا ويطيب لخاطرهم دون وقف إطلاق النار ……ورغم ذلك فقد قبلوا بالدخول في مشروع ، الغرض الوحيد منه، توقيف الحرب وتجنيب المملكة المغربية نزيفا اقتصاديا لم يكن بمقدورها تحمله في حال استمرارية الحرب.
كل المفاوضات الجادة والحقيقية تجري قبل أو أثناء الحرب لكي تضع هذه الأخيرة أوزارها، كان الفيتناميون يفاوضون الأمريكيين والحرب على أشدّها ولم يخطر ببالهم قبول وقف إطلاق النار. لا أحد ينهي الحرب كي يتفاوض إلا السذج اَلْبُلْه ، ويظهر أن الدائرة القيادية في الجبهة مليئة بهذه الأصناف المعتلّة.
حتى وإن سلمنا جدلا أن الخوض في المفاوضات في تلك الآونة قد يكون أمراً مقبولا من الناحية التكتيكية ، فإن الشروع فيها دون حرب اسلبنا عامل التكافؤ وورقة الضغط الوحيدة التي كانت بأيدينا ، ورمانا إلى طاولة مفاوضات غير متكافئة بتاتا. طاولة مفاوضات تتسم بطابع الهيمنة وتميل إلى مصالح القوة المسيطرة أي المغرب. طاولة مفاوضات وسيطها ( الأمم المتحدة ) يفتقر لأدنى أسباب العدل أو الاستقامة، أو الحيادية ،أو الطاعة من قبل الدول الكبرى.
لقد أقحمونا أو بالأحرى ــ لقد رمتنا قيادتنا ومن ورائها الحليف الأكبر في بحر تتقاذفنا أمواجه، تارةً نحو الحكم الذاتي ،وتارةً أخرى نحو تقسيم الأرض ،وتارةً ثالثة نحو استفتاء تقرير المصير.
لقد وجدنا أنفسنا بين عشية وضحاها مجبرين، بفعل الهيمنة من جهة ونتيجة تخاذل وعدم جاهيزية وكفاءة قياديينا من جهة اخرى ، على الدخول في عملية مساومة ومقايضة وتخلي عن حقوقنا الطبيعية والشرعية لصالح حلول جزئية مبنية على مبدا ان اربح شيئ افضل من لا شيئ .
لم يعد لدى ممثلينا سوى اسلوب التهديد والوعيد بعد المرور باسلوب الاذعان ولعب دور الضّحية، ونتيجة وضعنا التفاوضي الغير متكافيئ، فاننا نميل الى العامل الاخلاقي في التفاوض، ونمارس المواقف الدفاعية و الجبن الفاضح في اتخاذ المواقف …ولا مرّة قمنا بالانسحاب من المفاوضات ، او الغياب عنها او رفض الاشتراك فيها.
يظهر انه في الحكاية سر وفي الامر خوخَّة !!…….ان كل هذا العجز والخذلان والخداع والتلاعب بمصير وحياة الصحراويين والصحراويات من قبل مجموعة تدعي تمثيلنا ــ معظمها لا يعرف له اثر او موطن في صحرائنا ــ ، ومن طرف كماشة، احد فكيها العدو الاكبر( المغرب) والفك الاخر الحليف الاكبر(الجزائر) ، تجعلنا نشتم رائحة الغدر والاحتيال على امال وطموح ومصير الشعب الصحراوي.
من الواضح للقاصي والداني ان الجميع اصبح يتلاعب بالقضية ، وان الكل لا يرغب الا في تحقيق مصالحه بالدرجة الاولى والثانية والثالثة …………يجب ان ندرك حقيقة المحنة ، وان نسمّي الاشياء بمسمياتها، و نتصارح مع انفسنا ونعترف بالحقيقة التي لا نريد القبول او التسليم بها وهي : اننا لم نعد اكثر من ضحية بريئة تتلاطمها امواج العدو والصديق بمباركة ممن يدّعون تمثيلنا.
لم نعد الا وسيلة تستخدمها جميع الاطراف لتحقيق مآربهم وتصفية حساباتهم على حساب دماء وارواح ومأساة شعب، خذلته وغدرته قيادته قبل ان يفتك به العدو او يتلاعب به الصديق.
من المسؤول عن ادارة ملف المفاوضات؟ وعلى ماذا يتم التفاوض؟ ما هي الاسس التي كانت تتخذ على اساسها المواقف والقرارات؟ مع من كانت تتم الاستشارة؟ اي جهاز او مؤسسة في الدولة كانت معنيّة اومسؤولة عن العملية التفاوضية؟ من يختار اعضاء الوفد المفاوض وطبقا لاي معايير؟ هل يعقل ان نجهل كل شيئ عن عملية يتم فيها تحديد مصيرنا ؟!! الى متى سنبقى ــ بصمتنا الجبان ــ شركاء في جريمة ذبح شعب بالبارد من طرف محمد عبد العزيز وشركائه؟
لقد بَلَغَ السيْل الزُّبَى ويظهر ان قيادتنا النيّرة تعاني من عقدة عود لحبزّي !! فهي ادركت بذكائها الخارق!! انه لا نفع ولا طائلة لنا من وراء المفاوضات وانه يجب عليهم الانسحاب منها، ولكنهم ايضا يخافون في حالة الانسحاب من تبعية ذلك ، اولا عليهم من قبل شعبهم ،وثانيا على القضية برمتها من قبل ما يسمونه بالمجتمع والضغوط الدولية التي لم يعد احد يعيرها ادنى اهتمام سوى قيادتنا المعظمة.
نهاية مهزلة المفاوضات لم تعد الا مسألة وقت ويتم الاعلان عن جنازتها، وبالتالي على لقويم ان يبحثوا لنا عن مسرحية اخرى نملي بها اوقات فراقنا تحت حمارة قيظ اللجوء الابدي ، فلقد ماتت فينا كل نوايا الثأر والتمرد والعصيان واصبحنا كقطيع غنم ترعان وتعلّفنا قيادتنا بالكيفية والكمية التي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























ديسمبر 14th, 2008 at 14 ديسمبر 2008 11:46 م
عزيزي واخي الكاتب : لا شلت يداكا و لا يحرمنا من مقالاتك وافكارك السديدة.
لقد وضعت الاصبع على الجرح وقدمت تحليلا شاف و كاف للحالة التي نتخبط فيها وللمستنقع الذي رمتنا فيه قيادتنا الخالدة والمخلصة والثورية.ولكن ياعزيزي الحكاية بسيطة وكل ما في الامر هو انه :اذا اراد الله هلاك قوم سلط عليهم محمد عبد العزيز وخديجة وشركائهم.
ديسمبر 15th, 2008 at 15 ديسمبر 2008 6:54 م
السلام عليكم
اتمنى صادقا من صاحب المدونة ان يدلي معنا بدلوه و يشارك برايه
كما اتمنى من الاخ اجهول ان يظهر هويته *اللي معروف لباسو مايهم اعراه* لانه لا داعي للتنكر
مادام ان هذه المدونة لم يشارك فيها الا اشخاص لم يتجاوزو 10
ان لم اقل ان المعلقين الرسميين 3 او 2
دمتم اوفياء لعهد الشهداء
من اراد ان يكتب رسالة تحتوي على *الصالح *والمفيد للشعب الصحراوي من خلال * النقد البناء*فلا مانع من ان يضحي بنفسه من اجلف الشعب الصحراوي
هذا ان كان محمد عبد العزيز سيغتاله او يعذبه
كما انه يا اخي الصحفي المجهول في هذه الاياب ظهر للعالم ان الشجعان والابطال هم الصحفيين
ولتكن لك في البطل ظاهر الزيدي اسوة حسنة
ديسمبر 16th, 2008 at 16 ديسمبر 2008 11:31 م
اخي احمد : انا دائما اشارك براي بالمقالات عن مواضيع عدة وليس من الضروري ان اكتب تعليقا لان التعليق لا يكفي للتعبير عن وجهة النظر بقدر ماهو رد على فكرة معينة او توضيح للبس او استفسار عن الموضوع المطروح.
فيما يخص الحاحك في التعرف على المجهول فلا اجد له مبرر سوى الفضول ، لانه ماذا يفيد في الامر ان كان المجهول فلان او علان ، المهم ما يطرح للنقاش او لتبادل الافكار وليس تبادل الصداقة والمعارف. على كل حال لك مني جزيل الشكر.
ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 8:27 م
بسم الله الرحمن الرحيم
اخوتي تحية لكم جميعا وتشكرون على هذا المجهود الرائع في خلق هذا الفضاء الحر والذي يتحدث ويسمي الاشياء بمسمياتها ويقدم تشخيص حقيقي وصائب للامراض التي تهدد وجودنا كشعب وكحركة تحريرية.
ارى انه من الضروري الالتفات الى وجهات نظر اخرى ،فلقد مللنا اعلامنا الرسمي وتعبنا من تلاعبات وضحك هذه القيادة التي اصبح الجميع يتنفر منها وما هم الا استغلالين واغنياء اللجوء.
هولاء الاشخاص الذين اصبحت لديهم ثروات واملاك ،من اين لهم بها ونحن نعرف من اين اتوا جميعا ،ومنازل عائلات معظمهم في الجنوب المغربي ما زالت شاهدا على الفقر المتقع الذي كانوا يعانون منه ، لا اعرف قيادي واحد في جبهة البوليساريو يمكنه ان يقول لنا بانه ورث قرش واحد من عائلته فكلهم جميعا كانوا (افقر من فار لمسيد) واليوم اصبحوا اثرياء في مجتمع من اليتامى والمساكين ……والعياذ بالله.
اخوكم احمد محمود ولد اعلي . ودمتم اسراريق اعلى الشعب.
ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 9:55 م
تحية المجد والعظمة للشهداء الابرار.
كما قال نزار قباني:
مالنا مالنا نلوم حزيران ــــــــــــــــ
وفي الإثم كلُّنا شُركاء.
نعم ، فنحن جميعا في الاثم شركاء ،فاذا كانت القيادة فاشلة و سارقة وظالمة ومستبدة ، فنحن اهل لكل ذلك لاننا التزمنا الصمت و طأطأنا رؤوسنا كالنعامة و كان الجبن والنفاق مخيما علينا ، السيد احمتو ( وانا هنا لا اشتمه فهذا اسمه الحقيقي ، اسم العود) وبيادقه
يحددون مصيرنا و كما قال صاحب الموضوع مجموعة ( معظمها لا يعرف له اثر او موطن في صحرائنا ) و العجيب في الامر اننا وكلنا امرنا ووضعنا ثقتنا بكل بساطة في افراد لا ندري مدى ولائهم او انتمائهم لهذه الارض .
ديسمبر 17th, 2008 at 17 ديسمبر 2008 10:48 م
السلام عليكم
مقال يستحق القراءة مرات ومرات ولفت انتباهي فيه هذا المقطع (من الواضح للقاصي والداني ان الجميع اصبح يتلاعب بالقضية ، وان الكل لا يرغب الا في تحقيق مصالحه بالدرجة الاولى والثانية والثالثة …………يجب ان ندرك حقيقة المحنة ، وان نسمّي الاشياء بمسمياتها، و نتصارح مع انفسنا ونعترف بالحقيقة التي لا نريد القبول او التسليم بها وهي : اننا لم نعد اكثر من ضحية بريئة تتلاطمها امواج العدو والصديق بمباركة ممن يدّعون تمثيلنا. ) …………هذه وللاسف هي عين الحقيقة.
ديسمبر 19th, 2008 at 19 ديسمبر 2008 3:21 م
السلام عليكم
اعتقد انه لا اختلاف في وجهة نظر الاخ لوتاد تيرس والاخ المجهول
فنفس الفكرة و نفس وجهة النظر
ابن الساقية والوادي البار
محمد سالم المحجوب بريكا
ديسمبر 19th, 2008 at 19 ديسمبر 2008 3:30 م
حتى لا تعتقد انك *مطور وحدك* فهذا محمد سالم المحجوب بريكا ماهو الا ahmed_king_sahara اخي ان قلت لك ان تظهر هويتك ليس ان تحدد اسمك واسم ابيك ومستواك واين تسكن و كم عدد ثروتك انا اريد ان اعرف اسمك الذي تدخل به امدونة مكتوب ولا شيء اكثر من هذا
اخي ان اردت ان تقول لي ان القيادة مقصرة فانا متفق معك ان اردت ان تقول لي ان الوقت طال على الحل فساقول لك ان الشعب مل
مما يعني اننا لسناعلى اختلاف
وما دام امنني في السمارة المحتلة فلا مجال للقاء القيادة والتعبير عن ما اريد
اما اتمنى ان تمتلك الشجاعة لمواجهتهم بما تريد
اؤمن ان المفاوضات لن توصلنا الا الى طريق مسدود
ولا حل للقضية خارج حرب التحرير
يناير 21st, 2009 at 21 يناير 2009 8:32 م
ابراهيم سيداحمد السالك احييك عاى مقالك الرائع وإن كنت اشتم من ورائه افكار المحجوب الجفاف فلمادا لا تكتب إسمك الحقيقي فعهدنا بك لا تخاف يالجفاف… على كل ابرافو اعليك ووفقك الله…..
يناير 24th, 2009 at 24 يناير 2009 11:49 م
الوحدة هي القوة لنرى ما يحدث في اوربا 27 وألينا في امريكا وآسيان في الشرق الأقصى مع الأسف ما زلنا في افريقيا نطبق أطروحات الاستعمار نبحث عن الملفات القديمة ونحيد لها الحياة كم خسرنا وكم نخسر ةكل الخطب التي لا تدعو للوحدة ولم لا وحدة العالم العربي مجرد هراء مع احتراماتي