الحوار الصحراوي يرحب بزواره الكرام
"قد لا اشاطرك الرأي، ولكنني على استعداد ان اضحي بحياتي دفاعا عن حقك في التعبير عنه """

فولتير


 هذه المدونة انشئت من اجل خلق

فضاء حوار حر وصريح نتبادل من خلاله الافكار ونناقش

ونحلل المستجدات والمتغيرات في قضية الصحراء الغربية

  وافاق الحل لهذا النزاع الذي طال امده .

الكل مدعو للمشاركة على الرحب  والسعد 

 والمرجو من المشاركين الالتزام بآداب الحديث والحوار.


حق المقاومة في القرارات و المواثيق الدولية

كتبهاLAJWAD TIRIS ، في 28 ديسمبر 2008 الساعة: 19:10 م

 

حق المقاومة في القرارات و المواثيق الدولية

على إيقاع انتهاكات حقوق الإنسان الصارخة بالصحراء الغربية الذي يتفنن فيها المحتل المغربي ، و الضاربة عرض الحائط كل المواثيق و الإتفاقيات الدولية ،و كان آخرها قتل الطالبين الصحراويين بصورة بشعة تظهر حقيقة الغازي و تسقط عنه الأقنعة هو و عرابه المختفي وراء المبادئ الإنسانية و المبشر بالمساواة و العدالة الاجتماعية و ما إلى ذلك… و على وقع هذا السكوت المخجل من طرف \حماة\ حقوق الإنسان و القيم \النبيلة\ ، فهل حان الوقت في أن يدق آخر مسمار في نعش هذا النمر الورقي؟ مع العلم أن التحرير لن يأتي إلا بواسطة هذه السوائل الثلاثة : الدم و العرق و الدموع. فالمقاومة ليست قشرة، بل هي ثمرة لزراعة ضاربة جذورها عميقا في الارض، و اذا كان التحرير ينبع من فوهة البندقية، فان البندقية ذاتها تنبع من ارادة التحرير، و ارادة التحرير ليست سوى النتاج الطبيعي و المنطقي و الحتمي للمقاومة في معناها الواسع: المقاومة على صعيد الرفض وعلى صعيد التمسك الصلب بالجذور و المواقف. و مثل هذا النوع من المقاومة يتخذ شكله الرائد في العمل السياسي ، و يشكل هذا العمل الارض الخصبة التي تستولد المقاومة المسلحة و تحضنها و تضمن استمرار مسيرتها و تحيطها بالضمانات. لا أقصد بكلامي هذا تصدير خطاب ديماغوجي أو دوغماتي ، فقراءة كل صحراوي للواقع الموضوعي الذي يتخبط فيه و المناورات و المؤامرات العدائية التي ذقنا منها ضرعا ،فرضت علي بأن أذكر بجملة من القرارات و الوثائق التي تبرر حق المقاومة و الحق المشروع في الدفاع عن النفس . إذ أُقِـرَّ حق الدفاع الشرعي كنتيجة حتمية لحق البقاء (حق الحياة)، والواقع أن لهذا الحق أصالته التي أقرتها القوانين الوضعية، كما صانتها شريعة السماء من قبل ومن بعد؛ و بحسبان أن المقاومة أضحت تعبيراً حقيقياً ومستمراً وممارسةً فعالةً لحق الدفاع الشرعي؛ فإن هذا الموضوع بات يكتسب أهمية متنامية في ظل الظروف الراهنة؛ التي استشرى فيها العدوان المغربي المدعوم بطبيعة الحال من فرنسا ، وتنامى مد الطغيان؛ وبات كلاهما أنشودة أثيرة لدى قوى الهيمنة…‏ في التاريخ القريب للشرعية الدولية؛ اعترفت اتفاقيات لاهاي (1899 و 1907) بمشروعية المقاومة الوطنية ضد العدوان والاحتلال؛ إذ قضت اتفاقية لاهاي لعام 1907 \ على أن الشعب القائم في وجه العدو هو مجموعة المواطنين من سكان الأراضي المحتلة المهاجمة من قبل العدو، الذين حملوا السلاح وتقدموا لقتال العدو\ واعتبرت هؤلاء المواطنين بحكم القوات النظامية ويتمتعون بصفة المحاربين وبكل حقوقهم عند الأسر أو الجرح، وكان الأمر باهتاً في عهد عصبة الأمم، بيد أن الميثاق ـ على علاته ـ قطع خطواتٍ مهمة بشأن الاعتراف؛ بحق المقاومة المسلحة كوسيلةٍ من وسائل تقرير المصير؛ وتأكد هذا المنهاج بالقرارات الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي تكفل حق الشعوب في مقاومة الاحتلال. 1ـ اتفاقيات مؤتمري لاهاي (1899 و 1907):‏ عرّفت المادة الثانية من لائحة لاهاي للعام 1907، الشعب القائم أو المنتفض في وجه العدو بأنه مجموعة المواطنين من سكان الأراضي المحتلة، الذين يحملون السلاح ويتقدمون إلى قتال العدو، سواء أكان ذلك بأمر من حكومتهم أم بدافع من وطنيتهم أو واجبهم. وقررت المادة المذكورة أعلاه أن هؤلاء المواطنين المقاتلين يعدون في حكم القوات النظامية وتطبق عليهم صفة المحاربين، لكن بوجوب توافر شرطين فيهم، الأول حمل السلاح علنًا والثاني التقيّد بقوانين الحرب وأعرافها. وجرى العرف حتى نهاية الحرب الغربية الأولى على اعتبار القوات المتطوعة، والشعب المنتفض في وجه العدو، حركات مقاومة شعبية منظمة يستحق أفرادها حمل صفة المحاربين، وقد سار الفقه الدولي في هذا الاتجاه.‏ 2ـ ميثاق الأمم المتحدة:‏ لم يسمح ميثاق الأمم المتحدة بالحرب إلا في حالة الدفاع المشروع عن النفس، وضمن قيود معينة، واعتبرت المادة (51) منه، أن للدول فرادى وجماعات، حقًا طبيعيًا في الدفاع عن نفسها إذا ما تعرضت لعدوان مسلّح، وعلى الرغم من هذا الإنجاز الكبير، فقد أصرّت الدول الاستعمارية على تفسير حق الدفاع عن النفس تفسيراً ذرائعياً مخالفاً للواقع، وادعت أنه يقتصر على الدول فقط دون الشعوب، ورفضت بالتالي مبدأ حروب التحرير وحروب العصابات وحركات المقاومة الشعبية.‏ 3 ـ اتفاقيات جنيف لعام 1949:‏ أصرت الدول الكبرى ومعظمها دولاً استعمارية عند وضع هذه الاتفاقيات؛ على إيراد عبارة حركات المقاومة المنظمة، بغية تضييق الخناق على الثورات المسلحة ضد سلطات الاحتلال. ولكن الواقع يثبت انتفاء وجود مقاومة مسلحة يمكن أن يتوافر فيها شرط التجمّع والتنظيم في ظل الاحتلال إلى جانب الشروط الأربعة المعروفة التالية:‏ ـ أن تكون لديهم قيادة مسؤولة عن تصرفاتهم وعملياتهم.‏ ـ أن يكون لديهم رمز معين ومحدد وظاهر.‏ ـ أن يحملوا السلاح بصورة بارزة.‏ ـ أن يطبقوا في تصرفاتهم قوانين وقواعد الحرب.‏ ـ وإن حصل ذلك كان مصير المقاومة الضعف والتفكك.‏ إن حركات المقاومة هي عادة تنظيمات سرية لا تحمل شارة مميزة ولا تظهر بزي عسكري، ثم إن حمل السلاح علنًا لم يعد أمرًا معقولاً أو عمليًا في الحروب الحديثة، إن رجال المقاومة لا يظهرون بسلاحهم إلاّ في ميدان القتال ولحظته.ولهذا وجد الكثيرون أن الشرطين المتعلقين بالشارة المميزة والظاهرة وكيفية حمل السلاح بصورة بارزة يشكلان قيدين يصعب التقيد بهما، وأن التشديد على الشروط الأربعة كلها يؤدي إلى حرمان الكثير من حركات المقاومة الوطنية في العالم من صفتها هذه، وذلك لتناقض أحكام الاتفاقيات الدولية في الكثير من زواياها مع متطلبات العمل الفدائي التي تستند إلى السرية والمفاجأة، ومع طبيعة الحرب الحديثة التي تعتمد على السرعة وأنواع الأسلحة المتطورة تقنيًا. وقد تفهمت المحاكم المنشأة بعد الحرب العالمية الثانية هذه الصعوبات فاتخذت موقفًا لينًا تجاه حركات المقاومة، التي لم تلتزم كليًا بشروط أنظمة لاهاي، المطابقة لشروط اتفاقيات جنيف لعام 1949. وأقرّت المحاكم بوجوب معاملة رجال المقاومة المقبوض عليهم كأسرى حرب؛ حتى لو ثبت في المحاكمة أنهم غير جديرين بصفة المحاربين القانونيين.‏ (1) ومع أن معظم الفقهاء لم يجدوا في اتفاقيات جنيف نصًا صريحًا يحول دون لجوء سكان الأراضي المحتلة إلى إعلان الثورة المسلحة أو العصيان المدني على سلطات الاحتلال، ومع أن بعضهم قرّر أن حروب العصابات وحركات المقاومة التي يقوم بها الشعب المحتل للدفاع عن وطنه وحريته هي حروب مشروعة يحميها القانون الدولي، فإن الموقف من حركات المقاومة غير النظامية والثورات التلقائية العارمة ضد المحتلين ما زال غير موحّد.‏ والاستقلال هو نضال شرعي يتفق تمامًا مع مبادئ القانون الدولي، وإن أية محاولة لقمع الكفاح المسلح هي مخالفة لميثاق الأمم المتحدة، ولإعلان مبادئ القانون الدولي وللإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإن المحاربين المناضلين الذين يقعون في الأسر يجب أن يعاملوا كأسرى حرب، وفق أحكام اتفاقية جنيف المتعلقة بأسرى الحرب.(2) ولو راجعنا مجموعة القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة لوجدنا أن هناك، منذ العام 1975، نصًا يتكرر كل عام ويتضمن إعادة تأكيد الجمعية «شرعية كفاح الشعوب في سبيل الاستقلال والسلامة الإقليمية والوحدة الوطنية والتحرر من السيطرة الاستعمارية والأجنبية ومن التحكم الأجنبي، بكل ما تملك هذه الشعوب من وسائل بما في ذلك الكفاح المسلح». وقد كانت دورات مؤتمر جنيف الدبلوماسي للعمل على إنماء وتطوير قواعد القانون الدولي الإنساني؛ المطبق على النزاعات المسلحة والتي عقدت في جنيف بين 1974 – 1977، والذي توّج بإقرار البروتوكولين الإضافيين لاتفاقيات جنيف؛ وتم التوقيع عليها في 10 حزيران 1977، وكان مناسبةً لتقنين تحريم حرب العدوان، وحق الشعوب في تقرير المصير، وغيرها من القضايا التي تحمي أفراد المقاومة المسلحة ضد المحتل، وتعترف بمشروعية حق الشعب في مقاومة الاحتلال والاستعمار.‏ وقد تبنى المؤتمر في البروتوكول الأول الرغبة الدولية؛ في وجوب توفير قدر أكبر من حماية القانون الدولي للمقاتلين من أجل الحرية، حيث جاء في المادة الأولى من البروتوكول الأول: «ينطبق هذا البروتوكول الذي يكمل اتفاقيات جنيف لحماية ضحايا الحرب الموقعة في 12 آب 1949، على الأوضاع التي نصّت عليها المادة الثانية المشتركة فيما بين هذه الاتفاقيات، وتتضمن الأوضاع المشار إليها في المادة الأولى أعلاه، المنازعات المسلحة التي تناضل بواسطتها الشعوب ضد التسلط الاستعماري والاحتلال الأجنبي وضد الأنظمة العنصرية . وهو ما يعني ببساطة اعتبار المنازعات المسلحة الناجمة عن نشاط حركات التحرير بمثابة نزاعات مسلحة دولية، يطبّق عليها البروتوكول الأول وقانون النزاعات المسلحة في مجموعة، ومن ناحية أخرى فإن المواد 43 وما بعدها من البروتوكول الأول، قد انطوت على نص يؤكد أن أفراد المقاومة النظامية مندرجون في مفهوم القوات المسلحة (المادة 43 الفقرة 1)(3).‏ 4 - البروتوكول الملحق الأول: تنص المادة (44) من البروتوكول الملحق الأول على أن:‏ 1ـ يُعدّ كل مقاتل ممن وصفتهم المادة (43) أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم.‏ 2ـ يلتزم المقاتلون بقواعد القانون الدولي التي تطبق في المنازعات المسلحة، بيد أن مخالفة هذه الأحكام لا تحرم المقاتل حقه أن يعد مقاتلاً، أو أن يعد أسير حرب إذا ما وقع في قبضة الخصم، وذلك باستثناء ما تنص عليه الفقرتان الثالثة والرابعة من هذه المادة.‏ 3ـ يلتزم المقاتلون، لحماية المدنيين ضد آثار الأعمال العدائية، أن يميزوا أنفسهم عن السكان المدنيين أثناء اشتباكهم في هجوم أو في عملية عسكرية..‏ أما وهناك من مواقف المنازعات المسلحة ما لا يملك فيها المقاتل المسلح أن يميز نفسه على النحو المرغوب فإنه يبقى عندئذٍ محتفظًا بوصفه كمقاتل؛ شريطة أن يحمل سلاحه علنًا في مثل هذه المواقف:‏ أ‌ـ أثناء أي اشتباك عسكري.‏ ب‌ ـ طوال ذلك الوقت الذي يبقى خلاله مرئيًا للخصم على مدى البصر أثناء انشغاله لتوزيع القوات في مواقعها استعدادًا للقتال قبيل شن هجوم عليه أن يشارك فيه.‏ 5ـ الاتفاقيات والقرارات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان:‏ عادةً ما يأتي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948 في المقدمة؛ إذ يعد في ديباجته، أنه من الضروري أن يتولى نظام قانوني حماية حقوق الإنسان، لئلا يضطر المرء في نهاية الأمر، إلى التمرد على القهر والطغيان. وتطبيقًا لمبادئ حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 14/12/1960 القرار رقم 1514 والمتعلق بالإعلان الخاص بمنح الاستقلال للأقطار والشعوب المستعمرة، و مما جاء فيه:\إن إخضاع الشعب للاستعباد الأجنبي والسيطرة الأجنبية والاستغلال الأجنبي يشكل إنكارًا لحقوق الإنسان الأساسية، ويناقض ميثاق الأمم المتحدة، ويعرض السلام والتعاون الدوليين للخطر \ . و إليكم هذين القرارين كذلك : ـ القرار رقم 1514 تاريخ 1960 الذي يقرر بأن كل احتلال لأراضي أي شعب من الشعوب هو إخلال بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛ وينص على إدانة كل الحكومات التي تتنكر لهذا الحق.‏ ـ القرار رقم 3103 تاريخ 1973 الذي يقرر بأن نضال الشعوب في سبيل اقتضاء حقها؛ في تقرير المصير؛ وكرس إقرار المشروعية الدولية بحق الكفاح المسلح؛ عبر الإقرار بشرعية حركات التحرر الوطني . دمتم للوطن مناضلين صامدين. فإما أن نعيش عظماء فوق أرضنا أو عظاما في جوفها.

 لعروسي محد سالم يحظيه.

1: أنظر: د. بن عامر تونسي، قانون المجتمع الدولي المعاصر، 1988، ص 250 . 2 : أ. د. علي إبراهيم، حقوق الإنسان والتدخل لحماية الإنسانية، دار النهضة العربية، الطبعة الأولى، 1999-2000.‏ 3 : د. عامر الزمالي، مدخل إلى القانون الدولي الإنساني، منشورات المعهد العربي لحقوق الإنسان، تونس، الطبعة الثانية، 1997م، ص 20 وما بعدها.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر