الحوار الصحراوي يرحب بزواره الكرام
"قد لا اشاطرك الرأي، ولكنني على استعداد ان اضحي بحياتي دفاعا عن حقك في التعبير عنه """

فولتير


 هذه المدونة انشئت من اجل خلق

فضاء حوار حر وصريح نتبادل من خلاله الافكار ونناقش

ونحلل المستجدات والمتغيرات في قضية الصحراء الغربية

  وافاق الحل لهذا النزاع الذي طال امده .

الكل مدعو للمشاركة على الرحب  والسعد 

 والمرجو من المشاركين الالتزام بآداب الحديث والحوار.


هل من بديل للبوليساريو؟؟!!

كتبهاLAJWAD TIRIS ، في 25 يناير 2009 الساعة: 11:12 ص

 

 

 

 

 

هل من بديل للبوليساريو؟؟!!

 

في الحقيقة وبعيدا عن ساحة العواطف والنعرات والعصبية والتحزبات ، يجدر بنا كصحراووين أن نقف وقفة تأمل وتحليل للواقع الذي وصلنا إليه، ونحاول ـ ولو لمرة واحدة ـ أن نتصارح مع أنفسنا ونعترف بحقيقة واقعنا ومن ثم ننكب على استدراك ما يمكن استدراكه.
ولكي نصل أو نستطيع أن ننظر إلى أنفسنا من الداخل ونتصارح فيما بيننا ، فإنه يجب علينا، قبل أي شيء آخر ،أن نتجرد من الأحكام المسبقة ، وأن ندرك بان الثابت الوحيد في قضية الصحراء الغربية ، هو حق الصحراويين الشرعي في تقرير المصير ودماء شهدائنا الذين سقطوا من أجل إحقاق ذلك الحق. وما عدا ذلك فكله متغير. فالجبهة ـ عكس ما تروج له الأغلبية ـ ليست بثابت ، والجمهورية ليست بثابت ، والقيادة ليست بثابت، والمخيمات ليست من الثابت في شيء ، حتى التاريخ الصحراوي ـ الذي نقرأه في أدبيات الجبهة ـ هو من أكبر المتغيرات.

ولكي تكون الأمور واضحة وجلية للكل، فإنه من اللازم علينا أن ننطلق جميعا من حقيقة أننا ، وبعد أزيد من ثلاثين سنة من الكفاح ، لم نحصل بعد على أدنى حق من حقوقنا الشرعية . بل أكثر من ذلك ، فحالنا اليوم هي أسوأ من أي حال مررنا بها.

وجود وطبيعة القضية أصبح مهدد، جدية وجدوى كفاحنا أصبحت محل شكوك. لقد أصبحنا نساوم ونفاوض ونقايض ونتنازل عن حقوق، هي من صلب وصميم وجوهر وجودنا كشعب. يظهر أن هناك عناصر أعطت لنفسها ،بحكم تمثيلنا ، حقوقا وصلاحيات هي من ملك وتصرف الشعب ولا أحد غير الشعب. لا يمكن ـ بأي حال من الأحوال ـ ولا تحت أي مسمى ،أن تصادر وتختطف وتغيب إرادة ورأي الشعب تحت غطاء ومباركة الثقة المطلقة في أفراد وشخصيات سطت على شرعية التمثيل وجعلت منه مطية وشيك على بياض تصنع به ما يحلوا لها.

لقد بات واضحا للعدو والصديق على حد سوى، أن الجبهة ـ كقيادة وتنظيم وحركة ـ قد اِسْتَنْفَذتْ ويكاد يصبح أمرها في خبر كان. فالجبهة بحكم ولادتها القيصرية في ١٩٧٣ وازديادها قبل الأوان ، كان احتمال معاناتها للعاهات والتشوهات الخلقية كبير جدا ، إلا أنها استطاعت ، وبأعجوبة ، أن تكتمل ولادتها وتظهر على ساحة المواجهة كخيار وسبيل ووسيلة يمكن الاعتماد عليها في تمكين الصحراويين من نيل استقلالهم واسترجاع حقوقهم المغتصبة من طرف الغزاة الآثمين.

الكثير من أفراد الشعب كانت لديه مأخذ على نشأة وتكوين وطبيعة جبهة البوليساريو ، من حيث التوقيت والأسلوب والأيدلوجية . أضف الى ذلك أن أغلب العناصر القيادية للحركة لم يكن يعرفهم أحد ولم يكونوا من سكان المنطقة ، وفي مجتمع كان ولا يزال مبنيا على التكتلات والزعامات القبلية ، كان من الصعب عليه أن ينقاد وراء شُبَّانٌ مجاهيل إلى واقع مجهول .إلا أن موجة التحرر من الاستعمار ،التي اكتسحت العالم الثالث آنذاك، وواقع الغزو المغربي ــ الموريتاني للمنطقة، أديا في نهاية الأمر إلى سهولة هضم الجبهة وانخراط ــ كرها أو حبا ــ الكثير من الصحراويين فيها. وبالتالي فإن أغلبية الصحراويين التفوا وآزروا الجبهة في الكفاح ضد الغزاة بغية تحرير الأرض ورد المعتدين.
لقد اندفع وانساق الكل تحت راية واحدة ـ رغم أننا لا ندري من أين أتوا بها ـ وانصاع الجميع ، بكل انضباط وبراءة ، تحت إمرة قيادة ـ معظمهم لم نسمع بهم قط في الصحراء ـ ورغم الصعوبات وظروف الحرب وشراسة العدوان، فإن المواطن الصحراوي كان على درجة من التضحية والإخلاص والتفاني ،قلَّ نظيرهما، في الدفاع عن أرضه وعرضه .
احتدت المعارك واشتدت الحرب وتوالت الانتصارات وتعاظمت الإنجازات وازدادت الاعترافات وشيع صوتنا وعظم شأننا وأمسى نصرنا قاب قوسين أو أدنى.
كان كل شيء ،في الظاهر ، يسير على مايرام . شعب منضبط ، قيادة مسؤولة ، أمة موحدة ، أجيال حسنة التكوين ومستعدة للمزيد من التضحية والعطاء.
ذات يوم، و بين عشية وضحاها، إذ بنا نستيقظ على مشهد التناحر والتفرقة والانقسام في صفوف القيادة، قيادة كنا البارحة نهتف بثوريتها وإخلاصها، قيادة كانت تبطن ما لا تظهر ، قيادة لم تستطع مواصلة مسيرة الشعب وانقلبت عليه ، قيادة أخضعنا رقابنا لها وتواضعنا لها ، وكبحنا جماح عزنا وعنجهيتنا وكبريائنا في سبيل قضية كنا نرى أنها فوق الجميع.
لقد ضحكوا واستهزؤوا بالشعب واستغلوا براءة ونبل المواطن وخانوا القضية وضيعوا الأمانة .

لقد دمروا كل شيء في الجبهة، لم يبق منها سوى الاسم .لم يعد هناك لا مبادي  ولا نضال ولا اخلاق ، كل شيء ينهب وكل شيء مستباح. حتى البراءة  والنزاهة انتزعوها من المواطن واصبح الجميع على دين الحاكم. 

لم يعد يخفى على أحد المصير الذي ينتظرنا إذا ما استمرت هذه الطغمة الفاسدة جاثمة على كاهن شعبنا ، فلقد بات من الضروري إزاحة هذه الشلّة البليدة ، فكل محاولات الإصلاح منهم كان مأواها الفشل ولم يعد يجدي معهم سوى القطيعة وتبني العصيان الشامل في وجه برامجهم ومسرحياتهم ،وفضح أكاذيبهم وتلاعباتهم ،والجهر بسرقاتهم وظلمهم واحتكارهم وعبثهم وتبذيرهم للمال العام.

إن حالة الانسداد هذه وخيبة الأمل في نجاح إي مشروع إصلاحي من داخل الجبهة ،نتيجة جهل وتغطرس وتعنت القائمين على شأن البوليساريو ، لن يقود في نهاية الأمر إلاّ لتبني وخلق تنظيمات وفصائل صحراوية موازية للبوليساريو ، وساعتها سنندم جميعا يوم لا ينفع الندم. نعوذ بالله من غلبة الرجال وسوء الحال.

براهيم سيداحمد السالك                     

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “هل من بديل للبوليساريو؟؟!!”

  1. EL AUTOR DE ESTE ARTICULO TIENE MAS RAZON QUE UN SANTO.

    YA ES HORA DE QUE ALGUIEN DIGA LAS COSAS CRUDAMENTE,BASTA DE ACOBARDARNOS Y SEGUIR CON EL CUENTO DE REPRESENTANTE UNICO Y LEGITIMO , SI ASI LO FUERA EL POLISARIO PUES QUE NOS REPRESENTE DIGAMENTE Y SE DEJE DE MENTIR AL PUEBLO.

  2. الناجم الشيعة قال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    بداية اريد ان انبه الى ما يقع فيه بعض الاخوة الذين يعلقون على ما يكتبه بعض الكتاب في هذا الموقع من مس و تجريح لهؤلاء ، و هذا مما يدل على انهم يكتبون بعواطفهم و يتخلون عن عقولهم ، و انهم لا يتقبلون الرأي الاخر، فتفنيد رأي غيري يكون بالحجة و الدليل و البرهان ـ فالبينة على من ادعى ـ فهل يمكن ان تقنعني بصواب رأيك عندما تصفني بالغراب الناعق او بالكلب النابح؟!! كيف تريدني ان اكون في صفك و انت تصفني بالخائن او العميل ؟؟!! إن المتبني لقضية سامية و يريد الدعوة لها عليه معرفة اساليب الحوار و النقاش حتى لا يضر بقضيته ( و جادلهم بالتي هي احسن ) ….( و ادفع بالحسنة السيئة ) .
    و الان اعود الى الموضوع الذي اريد التعقيب عليه. ان البوليساريو هي مُكَوّن لا يمكن ان يتجزأ : برنامج ؛ قيادة ؛ قاعدة . فعندما يصاب احد هذه الاجزاء يؤثر ذلك حتماً على مسيرة الحركة ، و قد يؤدي ذلك الى شلل تام لها . و هنا تبرز اهمية المناضل ـ خاصة المناضل المثقف ـ الذي عليه ان يفعل و باستمرار في هذه الاجزاء حتى لا تصاب بما يعرقل مسيرة الحركة . و الان و قد اجمع الكثيرون ان من بين الاجزاء التي تآكلت و علاها الصدأ هي القيادة فهل فكرنا في كيفية اصلاحها بما يضمن السير الاحسن و التقدم الى الامام ؟؟ و هل صحيح ان الخلل يكمن في القيادة فقط ؟ ام ان هناك اجزاء اخرى في حاجة الى الاصلاح و المعالجة ؟؟ ترى هل البرامج هي في مستوى متطلبات المرحلة ؟ و هل القاعدة واعية بما وصلت اليه القضية الوطنية و ما تتطلبه منها ؟؟ و قبل التفكير في ايجاد بديل للبوليساريو علينا ايجاد اجوبة لهذه الاسئلة الملحة ، لان الاجوبة الصحيحة و الواقعية مع العمل على تجسيدها ميدانيا هو ما سيصلح الحركة و يدفعها الى الامام على الطريق الذي رسمه أولئك الذين قضوا نحبهم من اجل حرية و كرامة الانسان الصحراوي و التراب الصحراوي ..

  3. Hi, I can’t understand how to add your site in my rss reader. Can you Help me, please :)



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر