………وأخيرا فعلتها!! رغم أننا كنا ننتظر هكذا فعل منك إلا أن الجميع تفاجأ.الغريب في الأمر أن الجميع فرح بما قدمت على فعله، فكلا من الطرفين ـــ اعذروني فلقد أصبحت مدمنا على كلمة الطرفين ـــ فرحا واستبشرا خيرا ؛أحدهما بقدومك والآخر بذهابك.وبالتالي فإنك الرجل الوحيد الذي استطاع إدخال في ذات اللحظة البهجة والفرح على قلبي الطرفين العدوين. في العادة ما يفرح النظام المغربي يحزن نظام البوليساريو والعكس صحيح …….ولكن كان علينا أن ننتظر قدوم أو فرارــ حسب النظارة المستعملة ــ احمدو لكي نقف على نفس الشعور في كلا من الضفتين.
من الطبيعي أن يفرح الجانب المغربي بقدوم هذا الصيد الثمين وأن يحاولوا استعماله مدة صلاحيته التي لا أظنها ستكون طويلة ؛ فاحمدو لا يمكن حفظه لمدة طويلة فهو طعام غير قابل لا للحفظ ولا التعليب ولا حتى التعقيم.على المغاربة أن يأخذوا حذرهم!!
على الضفة الأخرى تقام أيضا احتفالات بمناسبة تخلصهم من احمدو ؛ فقد كان مشاكسا وعنيدا ورافضا لنزوات ورغبات محمد عبد العزيز ــ نحن أيضا لدينا محمد عبد عزيزنا ــ ، وكنا نظن أنه لا يخشى في قول الحق لومة لائم وبأنه سيظل خصما معارضا لسلطان لحمادة.
أخي احمدُّو !! الكل يقيم احتفالاته ، سوى كان ذلك بقدومك أو بذهابك ، أقول الكل ….ما عدا اولائك المواطنين الصحراويين البسطاء والعاديين الذين عايشتهم واصطحبوك ، منهم من كان يشاطرك الرأي في أفكارك ومنهم الكثير الذي لم يكن يتقاسم معك أطروحاتك ، إلا أنهم جميعا كانوا يحبونك بصدق وعفوية وكانوا يتمنون أن تبقى دائما إلى جانبهم في كفاحهم، سوى كان ذلك الكفاح ضد الغازي والمعتدي المغربي، أو كان ضد قيادتنا الفاسدة وا













