بين البندقية و السياسة
يعتبر مبدأ حق الشعوب في تقرير المصير من المبادئ المهمة في القانون الدولي ، فبموجبه تحررت مجموعة من الشعوب كانت تخضع لسيطرة الإستعمار و استعباده ، إلا أن المبدأ تعرض لمجموعة من القراءات و التأويلات التي تعتبره و تصنفه ضمن المبادئ الأخلاقية و لا يرتقي أن يكون قاعدة قانونية لحلحلة الصراع القائم بين النظام المغربي و الشعب الصحراي تحت ذريعة \ الواقعية السياسية أو التسليم بالأمر الوقع \ ، و للاإشارة فإن هذا المبدأ ورد في الإعلان الأمريكي للإستقلال بتاريخ 4 يوليوز 1776 ، و نُشِير أن إعلان الجمعية الوطنية الفرنسية بتاريخ 19 نونبر 1789 أشار هو الآخر إلى هذا المبدأ ، زيادة على ذلك فقد تطرق ميثاق الأمم المتحدة لسنة 1945 في الفقرة الثانية من المادة الأولى :إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب و بأن يكون لكل منهما تقرير مصيرها ، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى لتعزيز السلم العام \. و تمت الإشارة إليه أيضا في المادة 55 من هذا الميثاق ، و هلم جرا من الوثائق و المواثيق الدولية بلا فائدة . و للأسف ، فإن ما بدر بشكل رسمي من المنظمة العالمية أي الأمم المتحدة باعتبارها الوسيط في النزاع الصحراوي تجاه النظام المغربي عبر مواقفه المخجلة من النزيف الدموي والقمع المسلط على رقاب المواطنين الصحراويين في الأرض المحتلة و جنوب المغرب و الجامعات المغربية ، إذ لا ترقى حقيقة إلى مستوى منظمة تدافع عن القانون الدولي و الشرعية الدولية . فهذا الموقف راجع إلى تواطئ دول عظمى مع النظام المغربي عبر قاعدة توافقية تجمعهم و هي : المصلحة . في حين ينتظر الشعب الصحراوي من النظام الفرنسي أن يُدَرًس المغرب ثقافة حقوق الإنسان و مبادئ الثورة الفرنسية في الوقت الذي تقوم فيه فرنسا تعليم المغرب انطلاقا من تجاربها الإستعمارية طرق القمع و التسلط و تغيير البنى التحتية و الفوقية و حتى الديموغرافية ، بالإضافة إلى المساندة السياسية و الديبلوماسية اللا عادلة و اللا شرعية لنظام الغزو الم
























